تراجع كبير في القيمة السوقية لفينيسيوس جونيور مع ريال مد

فينيسيوس جونيور لا يزال عاجزًا عن استعادة أفضل مستوياته، ولم تعد الأزمة مرتبطة بالظروف المحيطة به أو بالسياق الذي يلعب خلاله.

فمنذ واقعة خسارته جائزة الكرة الذهبية عام 2024، بدأ منحنى النجم البرازيلي في التراجع، ولا يبدو أنه وجد طريقه إلى القاع حتى الآن.

وبعيدًا عن الشائعات والنظريات التي حاولت تفسير أسباب تراجع مستواه، فإن ما يقدمه فينيسيوس على أرض الملعب انعكس بشكل واضح على قيمته السوقية التي واصلت الانخفاض.

ووفقًا لآخر تحديثات موقع «ترانسفير ماركت» المتخصص، تراجعت القيمة السوقية لفينيسيوس جونيور إلى 130 مليون يورو حاليًا، بانخفاض قدره 70 مليون يورو مقارنة بعام 2024.

ورغم ذلك، لا يزال نجم ريال مدريد ضمن قائمة أغلى 10 لاعبين في العالم، إذ يحتل المركز العاشر، لكن الأرقام تكتسب أهمية أكبر عند مقارنتها بما وصل إليه اللاعب قبل عامين فقط.

من 200 مليون يورو إلى 130 مليونًا

خلال الفترة بين عامي 2023 و2024، كان فينيسيوس يتصدر قائمة اللاعبين الأعلى قيمة سوقية في العالم، بالمشاركة مع جود بيلينجهام وإيرلينج هالاند.

ووصلت قيمة النجم البرازيلي إلى 200 مليون يورو خلال الموسم الذي نافس فيه بقوة على جائزة أفضل لاعب في العالم، وهي قيمة استثنائية لم يصل إليها سوى كيليان مبابي، ولامين يامال، وإيرلينج هالاند.

أما يامال وهالاند، فهما اللاعبان الوحيدان اللذان نجحا في تجاوز حاجز الـ200 مليون يورو، بعدما بلغت القيمة السوقية لكل منهما 220 مليون يورو، وهو الرقم القياسي الأعلى في تاريخ التقييمات.

ويعكس الانهيار الكبير في القيمة السوقية لفينيسيوس بشكل مباشر ما يقدمه اللاعب داخل الملعب؛ فالجناح الذي كان يبهر العالم بجرأته وسرعته وقدرته على تغيير إيقاع اللعب والمثابرة، تحول إلى لاعب يفتقد للحسم والتأثير، ولم يعد يمثل الفارق نفسه في المواجهات الفردية، وسط تراجع واضح في صبر جماهير ريال مدريد تجاهه.

صافرات الاستهجان تلاحق فينيسيوس

ولم يعد ملعب «سانتياجو برنابيو» يتعامل مع فينيسيوس باعتباره أحد أكثر لاعبي الفريق شعبية كما كان في السابق، إذ أصبحت صافرات الاستهجان ضد ضده مشهدًا متكررًا، ولم يعد اللاعب يملك مساحة كبيرة للخطأ حتى أمام جماهير فريقه.

وباتت كل محاولة لا ينجح خلالها فينيسيوس في تنفيذ ما يريده داخل الملعب محل انتقاد من المدرجات، في ظل حالة من التوتر المتزايد بين اللاعب والجماهير.

كما أن عقده الجديد مع ريال مدريد، الذي وقعه خلال الصيف، لم يساعد في تخفيف الضغوط المحيطة به، فقد نجح الطرفان في التوصل إلى اتفاق مالي ضخم يبقي اللاعب حتى عام 2032، لصبح ثاني أعلى لاعبي الفريق راتبًا خلف كيليان مبابي.

مبابي.. المنافس الذي زاد معاناة فينيسيوس

ومن المفارقات أن كيليان مبابي نفسه يلعب دورًا مهمًا في قصة تراجع فينيسيوس؛ إذ شكل وصول النجم الفرنسي من باريس سان جيرمان نقطة تحول واضحة في وضع البرازيلي داخل ريال مدريد.

ففي الأشهر الأولى، واصل فينيسيوس تقديم مستوياته المميزة، لكن بريقه بدأ يخفت تدريجيًا، بعدما طغت أرقام مبابي وأداؤه على المشهد الهجومي للفريق وسط بعض الصعوبات التكتيكية في الانسجام بين الثنائي.

هل يستعيد فينيسيوس مستواه؟

رغم كل ما سبق، فإن فينيسيوس لا يزال يبلغ من العمر 26 عامًا فقط، وهو ما يمنحه الوقت الكافي لاستعادة كامل لياقته والعودة إلى المستوى الذي جعله أحد أخطر لاعبي العالم، إلا أن المؤشرات الحالية تسير بحذر وسط تراجع متواصل في قيمته السوقية وتأثيره.

اقرأ أيضًا: yalla shoot

مصدر الخبر: المصدر الأصلي

مقالات ذات صلة